كتب..شريف الجندي

يبدو ان هناك منافسا قويا ظهر للمسلسلات التركية حتي لاتفرض سيطرتها وحدها ويتمثل ذلك في المسلسلات الهندية حيث تعرض كثير من الفضائيات العربية أكثر من مسلسل هندي حالياً في ظل قلة الأعمال المصرية التي تقدم في العرض الثاني وكانت بحاجة للمتابعة مرة أخري بعد انتهاء الزحام الرمضاني منها «رقم مجهول» و«شربات لوز» و«عرفة البحر»، إلي جانب خفوت سطوة الأعمال التركية التي أغرقت الشاشات الفضائية بعد رمضان، حيث بعضها يعاد عرضه مثل «حريم السلطان» و«فاطمة»، بينما أعمال أخري لم تحقق قبولا بعد لدي الجماهير.

واللافت أن الأعمال الهندية ليست فقط هي المنافس علي القنوات العربية، بل خرجت مؤخرا فضائيات هندية خصيصا للبث في الدول العربية، ففي بداية رمضان بدأت قناة «زي ألوان» الهندية بثها علي النايل سات وعرض مسلسلات عربية وأخري هندية مدبلجة باللغة العربية.

وهي تتبع شركة «زي للمشاريع الترفيهية» التي تم تخصيص مكتب لها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان وقد بدأت شبكة «زي للمشاريع الترفيهية» نشاطها في الشرق الأوسط عندما أطلقت قناة «زي أفلام»، واستطاعت ترسيخ مكانتها لدي الجمهور العربي، وبعدها كان اطلاق قناة «زي ألوان» لتعزز من وجود الدراما الهندية في الوطن العربي وكانت قناة «mbc» الأسرع في استقبال الأعمال الهندية حيث بادرت بعرض المسلسل الهندي المدبلج باللهجة السورية «راني بادميني» بعد عيد الفطر مباشرة وحظي بنسبة مشاهدة عالية بشكل يعيد إلي الأذهان الإقبال والنجاح الجماهيري الكبير للأفلام الهندية علي مدي عقود طويلة حتي الألفية الثانية.

ولكن يبقي السؤال ما سر اعجاب الجمهور العربي والمصري واقباله علي مشاهدة هذه المسلسلات ؟

الاجابة ببساطة ترجع الي ان المزاج النفسي للمتفرج المصري من الممكن أن ينحاز لإيقاع أو ذوق أي أعمال فخلال السنوات الماضية تأرجح المزاج النفسي للمتفرج بين الأعمال اليابانية والمكسيكية ومؤخرا التركية، ولايمكن حساب ذلك علميا والتأكيد يقينا أنه سيتوجه لشيء بعينه وبالتالي سيتوجه للحالة الهندية التي بدأت مؤخرا إذا صادف أن يشكل المسلسل الهندي نوعا وعملا وقدرا من الحميمية مع الجمهور والمسلسل التالي له الذي ينتمي للحالة والنوع نفسيهما سيعمل علي بقاء حالة الاعجاب بينه وبين الجمهور أيضا.

ويرجع السر في ظهور سوق قوية لهذه الانواع من الدراما داخل القنوات العربية والمصرية الي ان المسلسلات المصرية كلها تعرض في شهر واحد فقط وهو رمضان بينما نترك 11 شهرا خالية وبالطبع فإن القنوات تبحث دائما عن كل ماهو جديد لجذب الجمهور ومن هنا يكون الاقبال علي شراء وعرض الأعمال التركية وغيرها وتحقق نجاحا كبيرا بينما نعرض أعمالاً مصرية قديمة.

خاصة ان مثل هذه النوعية من المسلسلات مصروف عليها ببذخ وتعتمد علي عنصر الابهار بما يلقي قبولا لدي الجمهور.

الطريف ان عددا من مالكي القنوات الفضائية اصدروا تعليمات بشراء وعرض العديد من المسلسلات التركية ومن هؤلاء طارق نور مالك قناة القاهرة والناس بالاضافة الي محمد الأمين مالك السي بي سي وغيرهم كثير ولكن التحول التركي قد ينتهي في ظل ظهور الدراما الهندية خاصة أنها حققت نجاحات كبيرة في التسعينيات من خلال الافلام لدرجة ان الجمهور مازال يرتبط بالعديد من الأسماء اللامعة ومن بينها اميتابتشان وهو ما يراهن عليه صناع المسلسلات الهندية في توفير سوق جديد في الشرق الاوسط ويعلمون جيدا ان هذا يبدأ بالطبع من مصر خاصة ان الشركات الهندية لجأت الي تخفيض المبالغ مقابل حق العرض الأول في القنوات وهو ما تم مع المسلسلات التركية في الاول قبل ان ترتفع.



عدد المشاهدة : 2121



انشر الصفحة
إطبع الصفحة

علق بواسطة حسابك على الفيس بوك


ضع تعليقا




التعليقات السابقة


  • التعليق بواسطة :



 محمد طرابيه يكشف بالوقائع والأسماء : قيادات ماسبيرو تهدر 11 مليار جنيه بمباركة السيسى !!!
 سيد سعيد يكتب السيسي أعاد الاعتبار لهيبة الدولة ومقام الرئاسة


  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large

 قناة CBC
 قناة صدى البلد
 قناة دريم 1
 لايف قناة اون تى في
 قناة النهار

هل كنت تتوقع فوز السيسي في انتخابات الرئاسة بالاكتساح؟



نعم 161
لا 20
لا أهتم 9





  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large



شارك الصفحة مع أصدقائك على :
Bookmark to: delicious Bookmark to: Digg Bookmark to: technorati Bookmark to: Yahoo Bookmark to: Stumbleupon Bookmark to: Google Bookmark to: reddit Bookmark to: facebook Bookmark to:furl
© جميع الحقوق محفوظة لجريدة صوت الملايين لسنة 2013 |تصميم وتطوير :