رصدت « صوت الملايين » العديد من المشاكل والمخالفات والتجاوزات التي شهدتها المدارس في بعض المحافظات ، لتدق ناقوس الخطر من خلال هذا التقرير، حول غضب الأهالي واولياء الامور، ضد وزير التعليم اذا لم يتم الاسراع في التحقيق في هذه التجاوزات ، والتصدي لكل من تسول له نفسه ارتكابها والوقوع فيها ، لاسيما وان ما يحدث على أرض الواقع، من بعض المسئولين بدرجة وكلاء وزارة، مديري المديريات وبعض الموجهين يسيء لمنظومة التعليم، ويثير الكراهية للقيادات بداية من وزير التعليم وحتى أصغر موظف بها.
وفي واقعة غريبة كشفت عن ضحالة علم المسئولين بوزارة التعليم بأحكام القانون، واللوائح الادارية ، شهد الشهر الأول من العام الدراسي الحالي 2025-2026 ، عدة وقائع غريبة، خاصة في مديرية التربية والتعليم بالجيزة، وذلك قبل نهاية الشهر الأول ، وتحديدا عندما قام وكيل وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بزيارة إحدى مدارس المديرية بالجيزة، ووجد نسبة الحضور للطلاب85 % فقرر معاقبة مدير المدرسة ونقله لعمل اداري ، كموظف عادي، بالمخالفة لكل اللوائح والقوانين ، وحكم المحكمة الإدارية العليا، التي نصت على منع معاقبة الموظف عن عمل لا شأن له به، طالما أنه اتخذ كل الاجراءات القانونية وتطبيق اللوائح على الجميع، وفي هذه الحالة مدير المدرسة ليس مسئولا عن حضور جميع الطلاب للمدرسة، ومعاقبته في حالة عدم اتخاذ اي اجراءات رسمية مع اي واقعة تخالف اللواءح والقوانين المنظمة للعملية التعلمية .
وهو الأمر الذي تسبب في حدوث بلبلة كبيرة بين مديري مدارس مديرية التعليم بالجيزة ، وحالة غضب كبيرة ، لم تثني وكيل الوزارة عن قراره لشدة عناده وتباهيه أنه على علاقة قوية بوزير التعليم ولا احد يستطيع أن يعتب عليه أو يلومه ، او يتسبب له في مشكلة.
كذلك ارتكب مدير المديرية، وكيل الوزارة بالجيزة ، خطأ اخر عندما قرر معاقبة معلم واحالته للتحقيق، بسبب سوء نظافة الفصل ، وهو أمر لايخص المعلم ولا يتعلق به، والمعاقبة تقتصر على ادارة النظافة بالمدرسة، ولا علاقة للمعلم بها، والقانون واضح، وفي حال قيام المعلم برفع دعوى قضائية لا محالة سيحصل على حكم ضد قرار الايقاف عن العمل ، وكذلك المطالبة بالتعويض.
الاغرب والاكثر اثارة ، شهدت المنظومة التعليمية بالجيزة، مهزلة تؤكد أنها تدار" بالمزاج" والحب والكره، ومن له علاقة جيدة بالمسئولية ومن ليس له اي علاقات، أن وكيل الوزارة أثناء زيارته لمدرسة المصطفى الثانوية المشتركة بالجيزة ، أبدى اعجابه بحضور 95 % من الطلاب ، وتحقيق نسبة 100٪ من دخول الطلاب على المنصة الإلكترونية، ولم يكتف بذلك بل إنه أشاد بعملية ومنظومة تسليم الكتب الدراسية المطبوعة في موعدها، واصفا ذلك أنه يعكس الوعي الإداري داخل المدرسة، لكن في الحقيقة التي كشفت عنها مصادر بالمديرية ، ان المرحلة الثانوية ليس بها تسليم كتب ورقية ، لان كل الكتب الخاصة بالمرحلة الثانوية كلها كتب الكترونية رقمية ، وهذا يدل على أن هذه التصريحات التي وردت على لسان وكيل الوزارة، تؤكد انه آخر من يعلم بلوائح وتفاصيل منظومة التعليم في محيط مديريته.
وفي ذات السياق، ارتكبت مديرية التعليم بالجيزة مخالفات أخرى، من بينها طرد معلمي الحصة الذين تعاقدت معهم الوزارة ، بعد قضاء شهر واحد فقط، بحجة انه تم سد العجز، وانه تعلميات من الوزارة بترشيد الإنفاق وهو ما اضاع الفرصة على المعلمين الذين كانوا يعملون بمدارس خاصة وتركوها ليتعاقدوا بالحصة، في الوقت الذي نفى فيه الوزير في بيانات رسمية، أنه وجه بانهاء التعاقد مع معلمي الحصة ترشيدا للنفقاتن لكنه على العكس من ذلك قرر احقية معلمي الحصة المشاركة في الامتحانات.
وفي مديرية التعليم بالقاهرة ، منعوا الطلاب من كتابة الاجابات في كتيب التقييمات، وقرروا ان تكتب التقييمات في كشاكيل وكراسات خاصة بالطلاب، بالمخالفة الصريحة لقرارات الوزير ، وعندما تساءل أولياء الامور كانت الردود ، أن كتب التقييمات في المخازن ولا يوجد اي قرار باخراجها للطلاب،ومن هنا توجهوا بسؤال لوزير التعليم : هل تعلم شيئا عن هذه المخالفات التي تتم على سمع وبصر مديري المديريات؟
واقعة أخرى شهدتها مديرية التعليم بمحافظة الشرقية، قررت المديرية حرمان كل طالب تغيب عن الحضور للمدرسة3 أيام ، من امتحانات الشهر، وبرروا اتخاذ هذه القرارات، بأنه تعليمات وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، في الوقت الذي نفى فيه الوزير صدور مثل هذه القرارات أو التوجيه بها.
أيضا رفضت بعض مديريات تعليم اعادة التقييمات للطلاب المتغيبين عن الحضور للمدرسة بسبب ظروف مرضية، وكذلك دأبت مديريات تعليم على طبع امتحانات شهر أكتوبر ، على نفقة الطلاب وأولياء الأمور، لدرجة ان بعض الادارات فرضت على كل طالب مبلغ 40 جنيه لطبع ورقة امتحان لاتتكلف في الاساس 3 جنيهات ، وذلك بالمخالفة لتعيلمات وزير التعليم ؟
