تستهلك مصر نحو 750 ألف طن من القمح شهرياً، يتم استيراد 60% منها بينما يغطي الإنتاج المحلي 40% من الاحتياجات، لذا لجأت الحكومة المصرية إلى جهاز مستقبل مصر لإدارة منظومة توفير القمح وتأمين احتياجات المواطنين دون تقلبات سعرية.
ووفقاً لبيان صادر عن الجهاز، يعمل "مستقبل مصر" على إدارة منظومة القمح من خلال الجمع بين زيادة الإنتاج المحلي وتنظيم الاستيراد، من خلال التوسع في الرقعة الزراعية ورفع الطاقة الإنتاجية بما يزيد عن مليون طن إضافي مقارنة بالموسم السابق، وهو ما دعم منظومة التموين، وساعد في ذلك جهود وزارة التموين في تنقية البطاقات لضمان وصول الدعم لمستحقيه.
كما تولى جهاز مستقبل مصر تأسيس إدارة الشراء الموحد بالتعاون مع وزارتي الزراعة والتموين، لتوحيد عمليات الاستيراد ووضع حد لتفاوت الأسعار وتقلبات السوق، بما يضمن توفير القمح اللازم للخبز المدعم دون أي اضطرابات في الإمدادات.
ووفقاً للبيان، اعتمد الجهاز استراتيجية لإعادة رسم خريطة تجارة الحبوب في مصر، عبر تنويع مناشئ استيراد القمح من روسيا وأوكرانيا ورومانيا وبلغاريا وفرنسا ومختلف دول البحر الأسود، ما خلق منافسة قوية بين الموردين الدوليين وأدى إلى خفض الأسعار وتحسين شروط التعاقد.
وقال الجهاز إن السوق المصرية تجنبت أي نقص أو اختناقات رغم التوترات الجيوسياسية والارتفاعات العالمية في أسعار الحبوب، بينما تمكنت الدولة من الحفاظ على استقرار احتياطياتها الاستراتيجية.
كما اتجه الجهاز إلى التعامل المباشر مع أكبر الشركات العالمية بصفقات توريد تتراوح بين 500 و600 ألف طن شهرياً، متجاوزاً مرحلة الاعتماد على موردين صغار أو وسطاء، وقد منح ذلك مصر القدرة على بناء شبكة توريد قوية ومستقرة، مع تعزيز ثقلها التفاوضي في سوق الحبوب العالمية.
وأوضح البيان، أنه في إطار تعظيم الكفاءة وتقليل الأعباء المالية، يعمل جهاز مستقبل مصر على تدشين نظام المقايضة التجارية مع عدد من الشركات العالمية، بما يسمح بتبادل السلع دون وسطاء ويفتح الباب أمام منظومة تجارة أكثر مرونة وقيمة مضافة، كما تلقى الجهاز عروضاً من أسواق خليجية لشراء الحاصلات الزراعية المصرية وفي مقدمتها الموالح والبطاطس.
