تتجه أنظار عشاق كرة القدم الإفريقية إلى ملعب مراكش، حيث يلتقى المنتخب الجزائرى نظيره النيجيرى فى واحدة من أقوى مواجهات درو الثمانية لبطولة كأس أمم إفريقيا المقامة حاليا بالمغرب.
وتحمل هذه المواجهة كل عناصر الإثارة، ليس فقط بحكم التاريخ الكبير للمنتخبين، بل أيضا بسبب الظروف الفنية والنفسية المحيطة بكل طرف قبل هذا اللقاء المرتقب.
الجزائر ونيجيريا ليس مجرد لقاء فى ربع النهائى، بل صراع كروى بين مدرستين عريقتين فى القارة السمراء، حيث يسعى كل منتخب لإثبات أحقيته بالمنافسة على اللقب. الفائز من هذه المواجهة سيبعث برسالة قوية لبقية المنافسين، ويؤكد أن الطريق إلى الكأس لا يمر إلا عبر مواجهته.
ويدخل، المنتخب الجزائرى المواجهة منتشيا بفوز قاتل على منتخب الكونغو الديمقراطية فى دور الـ16، حين خطف بطاقة التأهل بهدف متأخر فى الشوط الثانى من الوقت الإضافى عبر عادل بولبينة.
ذلك الانتصار عكس شخصية منتخب بات يعرف كيف يدير المباريات الكبرى، ويحافظ على هدوئه حتى فى أكثر اللحظات تعقيدا.
وتحت قيادة المدرب البوسنى فلاديمير بيتكوفيتش، المدير الفنى السابق لمنتخب سويسرا، استعاد الجزائر الكثير من بريقه خلال الأشهر الـ12 إلى 18 الماضية، حيث بات الفريق أكثر توازنا وصلابة، مع تنوع واضح فى الحلول الهجومية، خاصة فى الثلث الأخير من الملعب، حيث يمتلك لاعبين قادرين على صناعة الفارق فرديا وجماعيا.
وعلى مستوى الأرقام، قدم المنتخب الجزائرى أداء دفاعيا لافتا فى البطولة، بعدما خرج بشباك نظيفة فى ثلاث من آخر أربع مباريات، وهو مؤشر على الانضباط التكتيكى والصلابة الدفاعية، وهى عناصر ستكون حاسمة أمام منتخب بحجم نيجيريا.
فى المقابل، يصل منتخب نيجيريا، إلى هذا الدور بعد فوز عريض ومقنع على منتخب موزمبيق بنتيجة 4/ صفر فى دور الـ16، الذى أعاد الثقة لفريق عانى تذبذبا كبيرا فى الأداء خلال العامين الماضيين، لكنه بدأ يستعيد توازنه تدريجيا تحت قيادة المدرب إريك شيل.
