جريدة صوت الملايين
رئيس مجلس الادارة
سيد سعيد
نائب رئيس مجلس الإدارة
د. محمد أحمد صالح
رئيس التحرير
محمد طرابية

سيد سعيد يكتب   2021-10-27T22:03:04+02:00

الرقابة الإدارية تنتصر لحملتنا ضد وزارة الصحة

سيد سعيد

 

لم يخطر على بال أكثر الناس تفاؤلاً، أننا سوف ننجح فى حملتنا ضد فساد منظومة العلاج الحر  بوزارة الصحة ، ومن كان لديه قدر من التفاؤل ،لم يخف ظنه بأن الأمر  سيستغرق وقتا طويلاً ، لأننا نواجه مافيا محترفة ،لديها شبكة مصالح و علاقات عنكبوتية،تفوق الوصف ،  لكننا كنا على قناعة بأننا سوف تنتصر للمجتمع ، فى قضية عادلة ، وان كان عنوانها الحرب ضد الفساد ،الا أن مضمونها يتعلق بحياة الناس وصحتهم .

كان لدينا يقين بأن الجهات الأمينة على مصالح هذا البلد ،  وفى مقدمتها هيئة الرقابة الإدارية ، تتابع ما ننشره من وقائع طيلة شهرين كاملين ،  و كنا نعلم أن ما بحوزتها أكبر بكثير مما لدينا ،فهى كانت ترصد و تراقب كل ما يدور في الغرف المغلقة على مدار أكثر من شهر .

البداية .. كانت إلقاء الضوء على ممارسات طبيب تخدير نصاب يدعى محمد قورة ،لديه مركز يحمل لافتة لعلاج العمود الفقرى ، ويقوم بالترويج لنفسه بمقابل  فى الميديا والصحافة ، بأنه استشارى جراحات العمود الفقرى ، لكن تبين أنه طبيب تخدير ويقوم بالنصب على المرضى وايهامهم بقدرته على العلاج ، كانت تلك البداية بمثابة الخيط الذى قادنا إلى تفاصيل مذهلة ، وجرائم تدور فى فلك، ليس فقط ، تراخى وزارة الصحة مع عمليات النصب ،لكنها تتستر عمداً ،فى إطار سياسة "شيلنى واشيلك " ،على التلاعب بصحة المرضى ،و الحصول على رشاوى لاصدار التراخيص للفهلوية والنصابين بالمخالفة لكل المعايير الأخلاقية والمهنية والقانونية .   

القينا حجر ضخم في بحيرة من المياه العفنة ،فخرج لنا كم  هائل من المعلومات والبيانات وطرق اصدار التراخيص، ولم يكن أمامنا سوى اختراق المناطق الملغومة ، وبالامس القت الرقابة الادارية القبض على ٤ من المسؤولين الكبار فى العلاج الحر ،اضافة إلى مدير مكتبها للاتصال السياسي ، فانهارت الوزيرة هالة زايد ،التى لم تنظر في الشكاوى المقدمة إليها ، وتم نقلها إلى المستشفى قبل خروج ضباط الرقابة الإدارية من مقر الوزارة ، جاء تنفيذ عملية القبض على عصابة العلاج الحر ،بعد أن اكتملت  كل الأدلة حول الوقائع التى سردناها ،فاتخذت الإجراءات القانونية اللازمة .

 قضية الفساد الكبرى تشمل خمسة من كبار مساعدى الوزيرة التى لم تدرك أن  تجاهل الرقابة الداخلية على المراكز الوهمية ، سيكون ثمنه فادح ... فهى لم تلتفت إلى صحة  المواطنين، بل تركتهم  فريسة للمصابين وأصحاب الدعاية السوداء ، ومنحتهم تراخيص رسمية ،يمارسون بها بيع الوهم ،والبقية تأتى


مقالات مشتركة