وسط انشغاله بمباريات دورى أبطال إفريقيا، ومحاولته حسم تأهله لدور الثمانية، يعود فريق الأهلى إلى مسابقة الدورى فى زيارة خاطفة يحل فيها ضيفا على البنك الأهلى فى الثامنة مساء اليوم باستاد القاهرة الدولى، فى مباراة تأتى ضمن مواجهات الجولة الـ17.
الأهلى يحل ثالثا فى جدول الدورى برصيد 26 نقطة متأخرا عن سيراميكا المتصدر بفارق 6 نقاط، وبينهما بيراميدز برصيد 28 نقطة، وخلفهم الزمالك وله 25 نقطة ثم المصرى و«زد» ووادى دجلة ولكل منهم 23 نقطة.
وبطبيعة الحال فإن التقارب الشديد فى النقاط يزيد أجواء المنافسة سخونة، ويفتح باب المفاجآت على مصراعيه أمام حدوث تغييرات من الصعب تداركها مستقبلا، لذلك فإن كل فريق حريص على عدم فقدان أى نقاط يمكن أن تعرقل سعيه نحو القمة.
أيضا الأهلى يلعب اليوم وهو حائر بين معاناة لاعبيه من الإجهاد بعد رحلة تنزانيا لمواجهة يانج أفريكانز، فى مباراة اضطر فيها لبذل جهد كبير لتفادى الخسارة والعودة بنقطة التعادل، والحالة المعنوية العالية التى يتمتع بها والثقة التى تزداد من مباراة لأخرى وارتفاع نسق الأداء مع مدربه الدنماركى توروب، الذى وضح تماما أنه أحكم قبضته على المفاتيح الفنية لفريقه وعرف كيف يستخرج أفضل ما لديهم.
ويخوض الفريق «الأحمر» مباراته اليوم، وقد وضع خلف ظهره أزمة إمام عاشور، الذى لم يترك غيابه أثرا كبيرا، بعدما أعاد توروب توزيع لاعبيه فى الملعب بقيام «زيزو» بمهمة صناعة اللعب، تاركا الجبهة اليمنى لطاهر واليسرى لكوكا، لكن عودة بن شرقى تمثل إضافة هجومية، وهو الأقرب لشغل مركز الجناح الايسر.
ونجحت الفكرة بدرجة مقبولة أمام يانج أفريكانز، ولا يبدو أن هناك حاجة لتغييرها اليوم أمام البنك الأهلى، طالما أنها نجحت، خاصة أن خط الوسط يقوم بدور هجومى ملموس من جانب مروان وديانج، ما يوفر الزيادة العددية الهجومية المطلوبة، مع الحرص على الالتزام بواجبات الشق الدفاعى، وقد ازدادت الخيارات فى الوسط بوجود محمد على بن رمضان، الذى يمثل إضافة مهمة، وورقة يمكن أن يناور بها توروب أمام البنك، فيما يفقد خط الدفاع جهود ياسر ابراهيم المصاب، لكن البديل «بيكهام» موجود.
أما البنك الأهلى فهو فى المركز التاسع برصيد 20 نقطة، ويضع الفريق نصب عينيه هدفا مهما لتحقيقه، وهو ضرورة إنهاء المرحلة الأولى من الموسم ضمن فرق النصف العلوى من الجدول، حتى يكون بإمكانه المنافسة على اللقب أو على الأقل إنهاء الموسم ضمن الأربعة الكبار، ليشارك الموسم المقبل فى البطولات القارية، لكن هذا الهدف لن يتحقق إلا بفوزه اليوم على الأهلى وبمبارياته المقبلة، نظرا لوجود زحام شديد من فرق لديها الهدف نفسه، مثل مودرن سبورت وانبى والجونة وبتروجت وغزل المحلة، وكلها فرق تفصلها عن البنك الأهلى من نقطة إلى 3 نقاط فقط، ما يعنى أن الصراع فى منطقة الوسط لم يحسم بعد.
