يظن البعض أن مواجهة المنتخب الوطنى الأول لكرة القدم أمام بنين، والمقرر لها السادسة مساء بعد غد، على ملعب أدرار بمدينة أغادير المغربية بدور الـ16 لكأس أمم إفريقيا المقامة حاليا فى المغرب، سهلة وفى المتناول ، لكن الواقع يقول إن «الفهود» منتخب متطور فنيا وبدنيا بشكل كبير فى السنوات الأخيرة، وسيكون ندا قويا لـ «الفراعنة»، حيث يقوده فنيا أحد المخضرمين فى كرة القدم الإفريقية، هو الألمانى جيرنوت رور، ورغم تعرضه للخسارة بمنافسات المجموعة الرابعة أمام الكونغو الديمقراطية 1/صفر بالجولة الأولى والسنغال 3/صفر بالجولة الثالثة، حقق الفوز على بوتسوانا 1/صفر فى الجولة الثانية، ليحتل المركز الثالث بالمجموعة برصيد 3 نقاط، وهذا يدل بأى حال من الأحوال عن طبيعة وقوة الفريق.
كانت هذه تصريحات إبراهيم حسن مدير المنتخب، التى خص بها «الأهرام، وأكمل قائلا: منتخب بنين فى كأس الأمم الإفريقية 2019 والتى استضافتها مصر، استطاع أن يقصى منتخب المغرب من دور الـ16، عندما تغلب عليه بركلات الترجيح، وأؤكد للمرة الثانية، مباراتنا مع بنين ليست سهلة إطلاقا،وليست فى المتناول .
وأضاف : كرة القدم علمتنا دائما وأبدا أن الغلبة تكون داخل الملعب وليست للتاريخ، وما تظنه سهلا وفى المتناول هو ما قد يؤذيك، مباريات الإقصاء قصة مختلفة تماما، والفوز بها يعتمد على الاهتمام بأدق التفاصيل، وقال إبراهيم: استغرب لهجة الاطمئنان والراحة عند البعض، وأقول لهم لم نتخط بنين بعد، غالبية المباريات التى تخوضها وأنت صاحب «الحظ الأوفر» والترشيحات الأكثر للفوز ترى أنك تتعرض خلالها للخسارة.
وأكد مدير المنتخب أن فكرة الأريحية والأفضلية، وفكرة «علو الكعب» بلغة كرة القدم لا تتماشى مع الواقع، وأنه رجل واقعى بالدرجة الأولى، لأن مثل هذه الأفكار ستقودنا فى النهاية إلى الاستهتار وربما الاستسهال والاستهانة بالخصم، ظنا بأن الأمور منتهية وأن كل الأمور تحت السيطرة، وهنا تفاجئك كرة القدم بـ«سيناريوهات كارثية»، ولذلك أكدت على لاعبينا من خلال جلسات تحفيزية عقدناها معهم فى مجموعات أو على حدة، أنه بدءا من دور الـ16 بمواجهة بنين، لا عليكم سوى التركيز على مهمتكم الأولى فقط، لأن الفكر والخيال إذا تطرق إلى ما بعدها، ستجد نفسك خارج البطولة لا قدر الله.
وأضاف إبراهيم حسن: لا توجد نتائج مسبقة فى كرة القدم، المباريات لا تحسم بالتوقعات قبل أن تبدأ، فأنا لا أهتم بالتاريخ مطلقا فى كرة القدم، ولهذا عليك كلاعب أن تعمل وتجتهد بروح وعزيمة وإصرار خلال الـ90 دقيقة فقط، فلم يعد هناك منافس سهل وآخر صعب، فى ظل تطور كل منتخبات «القارة السمراء».
وأضاف:» أكدت على اللاعبين أن ما يهمنا ويعنينا حاليا، كيفية تخطى مواجهة بنين بدور الـ16، وأن من يظن منهم أن هذه المباراة الإقصائية سهلة فهو واهم، دعنى أصدقك القول، المباريات الصعبة أمام المنتخبات الأقوى، لا أخشى على «الفراعنة» فيها إطلاقا، لأن الجميع «جهاز فنى ولاعبون» يكون على أهبة الاستعداد والتركيز الشديد، ومن وجهة نظرى أرى أن المباريات الكبيرة مع المنتخبات ذات الصيت، لا تحتاج إلى أى تحفيز، لأن كل الدوافع تكون موجودة بالفعل، إنما دائما وأبدا أخشى ما أخشاه فى المباريات التى يظن البعض أنها محسومة مسبقا، وكم عانينا الأمرين ودفعنا الثمن غاليا، بسبب الثقة الزائدة التى تسبق مثل هذه المباريات».
