يؤدى فى السادسة مساء اليوم المنتخب الوطنى الأول مرانه الأخير، استعدادا لمواجهة بنين، المقرر لها السادسة مساء غد، على ملعب أدرار بمدينة أغادير المغربية، فى إطار مباريات دور الـ 16 لبطولة كأس الأمم الإفريقية، والتى تستمر حتى 18 يناير المقبل.
تحظى المباراة باهتمام جماهيرى وإعلامى واسع، فى ظل طموحات المنتخبين المتباينة بين خبرة «الفراعنة» القارية، وسعى «الفهود» لكتابة صفحة جديدة فى تاريخ مشاركاته بالبطولة الإفريقية.
وجعل ماثورين دى تشاكوس، رئيس الاتحاد البنينى لكرة القدم، من المباراة مسرحا لـ»المبارزة الافتراضية» بين المنتخبين، بل جعلها «معركة حامية» كما وصفها، وذلك بعدما وعد لاعبى منتخب بلاده بالحصول على مكافآت مالية «خيالية» حال تحقيق الفوز على «الفراعنة» والتأهل إلى دور الثمانية بالبطولة، فى خطوة تعكس حجم «الرهان البنيني» على عبور «الفراعنة» وكتابة فصل جديد فى تاريخ الكرة هناك.
وأوضح دى تشاكوس خلال اجتماعه مع اللاعبين والجهاز الفني، من أجل شحذ الهمم ورفع سقف الطموحات، أنه يثق فيهم وفى قدرتهم على المنافسة رغم صعوبة المهمة، وأكد أن المباراة تعتبر «معركة حامية»، وأضاف أن «المكافأة الاستثنائية» 250 مليون فرنك إفريقى لكل لاعب، أى ما يعادل 300 ألف يورو، وذلك تحفيزا للاعبين قبل المواجهة المرتقبة أمام المنتخب الوطنى ، من أجل تحقيق «مفاجأة مدوية» غدا.
وهنا أشعل رئيس الاتحاد البنينى لكرة القدم مباراة الغد، بل جعلها أكثر صعوبة على «الفراعنة»، الذى يحرص مديره الفنى حسام حسن، على تكثيف محاضراته وجلساته مع اللاعبين، من أجل تجهيزهم فنيا ومعنويا، قبل خوض المباراة المرتقبة مع «فهود بنين»، ويدرك الجهاز الفنى للمنتخب أن المواجهة لن تكون سهلة، فى ظل «الحوافز المالية» الضخمة التى تنهال على لاعبى بنين، والتى قد تمنحهم دافعا إضافيا لتقديم مباراة قوية واللعب دون ضغوط، وهو ما يفرض على «الفراعنة» التعامل مع اللقاء بأقصى درجات التركيز والحذر، حيث تعد المباراة واحدة من أبرز مواجهات دور الـ16، فى ظل تباين الطموحات بين منتخب يسعى لمواصلة طريقه نحو اللقب القاري، وآخر يحلم بصناعة «مفاجأة كبيرة» مدعومة بمكافآت مالية غير مسبوقة، قد تغير مسار المواجهة، وتضيف مزيدا من الإثارة للبطولة.
وواصل المنتخب الوطنى تدريباته، على ملعب تجازوت، وقبل المران تحدث «العميد» بكل مصداقية وشفافية مع لاعبيه، شدد خلاله على صعوبة مواجهة بنين، محذرا من الاستهانة بالمنافس رغم الفوارق الفنية، وأكد حسام للاعبين أن بنين لا يملك ما يخسره، وهو ما يجعله فريقا خطيرا داخل الملعب، خاصة أنه سيلعب المباراة باعتبارها «فرصة للتاريخ» أمام منتخب بحجم «الفراعنة»، مطالبا لاعبيه بالتركيز الكامل منذ الدقيقة الأولى، وأشار المدير الفنى للمنتخب إلى أن الفوارق بين المنتخبين تصب لمصلحة المنتحب الوطنى، وأن منتخب بنين لا يقارن بنظيره المصري، لكن ذلك لا يعنى ضمان الفوز، مستشهدا بمفاجآت سابقة حققها بنين، أبرزها إقصاء منتخب المغرب من بطولة كأس الأمم الإفريقية 2019.
وشدد «العميد» على أهمية التسجيل المبكر، مطالبا اللاعبين بإحراز هدف أو هدفين خلال أول 30 دقيقة من اللقاء، لما لذلك من دور حاسم فى فرض السيطرة على المباراة، وإجبار منتخب بنين على التراجع وعدم ترك مساحات قد يستغلها هجوميا، مؤكدا أن الالتزام التكتيكى والتركيز الذهنى بجانب التسجيل المبكر، عوامل ستكون «مفتاح العبور» من المباراة وتحقيق الهدف المطلوب
