عادت إلى القاهرة، مساء أمس، بعثة المنتخب الوطنى لكرة القدم، قادمة من المغرب، بعد اختتام مشوارها فى بطولة كأس الأمم الإفريقية، بالحصول على المركز الرابع. وقد حصد المنتخب مكافأة مالية من الاتحاد الإفريقى لكرة القدم «كاف» بمبلغ 2.5 مليون دولار، أى ما يعادل نحو 118 مليون جنيه، هى حصيلة المنتخب الوطنى بعد تأهله إلى الدور قبل النهائى، ولم يحصد «الفراعنة» أى مكافآت أخرى نظير خوضه مباراة تحديد المركز الثالث.
وبنظرة فنية بحتة لمسيرة المنتخب فى البطولة، فقد واجه خلال مباراة نيجيريا تحديا صعبا يتمثل فى القوة البدنية للمنافس، وبرغم التنظيم الدفاعى، لم ينجح الفريق فى هز الشباك، فقد اعتمد حسام حسن،، على خطة 4-3-3 التى تتحول للدفاع إلى 4-5-1 لإغلاق المساحات.
ورغم التفوق التكتيكى دفاعيا، عانى الهجوم من العزلة أمام المرمى، حيث اضطر محمد صلاح للعودة كثيرا لتسلم الكرة، مما أضعف خطورة مصطفى محمد داخل منطقة الجزاء. كما أن الضغط العكسى للمنافس واستعادة الكرة سريعا، منع بناء الهجمات المرتدة للمنتخب، وتسبب فى ظهور الإرهاق على لاعبى مصر بعد الدقيقة 70، وتعرض اللاعبون لتوتر نفسى وإرهاق ذهني. وبرغم كل هذا، أثبت المنتخب شخصيته القتالية، وكشف الستار عن نجوم واعدين مثل خالد صبحى ومصطفى شوبير ومحمود صابر.
وبشكل عام، يمكن تقييم مشاركة «الفراعنة» فى البطولة من واقع رصد عنصرين إيجابيين على الفريق، هما الروح العالية التى ظهر بها، والالتحام والصمود البدنى أمام التفوق البدنى الإفريقى الواضح، فى المقابل، كما كان المنتخب مقبولا هجوميا، سواء على مستوى صناعة الفرص أو تنوع الحلول الهجومية، لكن دفاعيا عانى المنتخب بعض الشيء من الارتباك، واعتمد فى كثير من الأحيان على روح اللاعبين القتالية.
وأيضا يمكن اعتبار أن «العميد» حقق المطلوب منه وهو الوصول للمربع الذهبى، وبالتالى فلا مجال للحديث عن إقالته.
