تقدم النائب سليمان وهدان، عضو مجلس النواب ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية بمجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير الموارد المائية والري، ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي، ووزيرة التنمية المحلية، بشأن ملف ترشيد استخدام المياه في المشروعات الحكومية والقومية، وآليات متابعة تطبيق نظم الري الحديث، ومدى الالتزام بمعايير ترشيد استهلاك المياه.
وأضاف عضو مجلس النواب ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية بمجلس النواب، أن الدولة المصرية تبذل جهودا كبيرة لحماية مواردها المائية في ظل التحديات الإقليمية والتغيرات المناخية، إلا أن نجاح هذه الجهود يتطلب تطبيقا صارما وفعليا لسياسات الترشيد داخل المشروعات الحكومية، بوصفها نموذجا يحتذى به في إدارة الموارد.
وأوضح "وهدان" أن بعض التقارير والملاحظات الميدانية تشير إلى وجود تفاوت في مستويات الالتزام بتطبيق نظم الري الحديث داخل عدد من المشروعات الحكومية.. وهو ما يستوجب مراجعة آليات المتابعة والتقييم لضمان الاستخدام الأمثل لكل قطرة مياه، مشددا على أن تحقيق الأمن المائي لم يعد خيارا، بل ضرورة وطنية، تستلزم تنسيقا مؤسسيا بين الجهات المعنية، وربط التمويل الحكومي بدرجة الالتزام الفعلي بمعايير كفاءة استخدام المياه.
وتساءل قائلا: ما نسبة المشروعات الحكومية التي تطبق فعليا نظم الري الحديث؟.. وما آليات الرقابة والمتابعة الميدانية لضمان الالتزام بمعايير الترشيد؟.. وهل يتم ربط استمرارية التمويل بمعدلات كفاءة استخدام المياه؟.. وما دور المحليات في متابعة تنفيذ سياسات الترشيد على أرض الواقع؟.. وكيف يتم تقييم العائد المائي من المشروعات القومية الحالية؟
وطالب النائب سليمان وهدان من الحكومة الإسراع في اتخاذ مجموعة من الإجراءات في مقدمتها إلزام جميع المشروعات الحكومية بتطبيق نظم الري الحديث دون استثناء، وإنشاء منظومة متابعة رقمية لقياس استهلاك المياه بالمشروعات القومية ،وربط التمويل والدعم الحكومي بمؤشرات كفاءة استخدام المياه مع التوسع في إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي بعد معالجتها وتنفيذ برامج تدريب للمزارعين والعاملين على تقنيات الترشيد الحديثة.
وأكد على أن كل قطرة مياه باتت تمثل قضية أمن قومي، مشددا على أن المشروعات الحكومية يجب أن تكون النموذج الأول في الالتزام بترشيد الموارد وحسن إدارتها.
معدلات استهلاك المياه وآليات الرقابة
كما طالب الحكومة بإعلان نتائج واضحة وشفافة حول معدلات استهلاك المياه وآليات الرقابة، ووضع جدول زمني ملزم لتصحيح أي ممارسات خاطئة، بما يضمن حماية حق الأجيال القادمة في الموارد المائية، ويعكس جدية الدولة في إدارة واحد من أخطر ملفاتها.
