منذ أيام .. بدأ مجلس النواب الجديد عمله رسمياً فى الفصل التشريعى الجديد من مقره فى العاصمة الإدارية بعد أكثر من قرن ونصف القرن فى مقره العريق بشارع القصر العينى .
ونتمنى أن تكون هناك بداية جديدة للمجلس يقوم فيها بدوره التشريعى والرقابى على الوجه المنوط به دستوريا وسياسيا وشعبيا .
نتمنى أن يعود المجلس ليكون ناطقاً بلسان الشعب ومعبراً عن آلامه وأحلامه وليس مجرد " بوق " للحكومة ومنفذا لسياساتها ومصدراً للتواكبة لمصالحها حتى لو كان ذلك على حساب حساة ومعيشة الشعب المطحون .
فى هذا السياق نتمنى أن يكون هناك كشف حساب لحكومة مصطفى مدبولى مع بداية الدورة البرلمانية خاصة اذا ما تقرر رحيلها وتشكيل حكومة جديدة ومحاسبة كل المسئولين قيها الذين يثبت فسادهم أو تورطهم فى الإستيلاء أو تسهيل الإستيلاء على المليارات من المال العام .
فى السطور القادمة نكشف عن بعض جوانب الفساد فى عقود الأعمال والتوريدات الحكومية والتى أسفرت عن إهدار مئات الملايين من الجنيهات والتى نتمنى أن يعقد مجلس النواب بشأنها جلسات عامة واجتماعات للجان النوعية لمعرفة المتسببين فى إهدار هذه المبالغ الكبيرة دون حسيب ولا رقيب .
فى البداية نشير إلى أن موازنات وحدات الجهاز الاداري للدولة تتضمن إعتمادات مالية للتعاقد على تنفيذ المشروعات المقررة والتجهيزات اللازمة وصيانتها وصيانة الأصول المملوكة للدولة لذلك يهتم جهاز المحاسبات بالتحقق من سلامة اجراءات الطرح وتنفيذ تلك العقود وأن التعاقد تم وفقا لأحكام القوانين والقرارات الصادرة في هذا المجال وأن تنفيذ الأعمال والتوريدات تم وفقا للدراسات والمواصفات الفنية الموضوعة .
ونظرا لأن نتائج تنفيذ عقود الأعمال والتوريدات لها تأثير مباشر على استخدامات وايرادات الموازنة لذلك كشفت تقارير الجهاز عن أهم المخالفات التي شابت التعاقدات على بعض الأعمال والتوريدات وتنفيذها والمحاسبة عليها والآثار المترتبه عليها وذلك ضمن العرض العام لنتائج تنفيذ الموازنة نظرا لتأثيرها على أكثر من باب من أبواب الموازنة وفيما يلي اهم الملاحظات التي أسفر عنها فحص جهاز المحاسبات :
- صرف مبالغ بالزيادة أو دون وجه حق لبعض المقاولين والموردين نتيجه المحاسبة على قيمة استهلاك التيار الكهربائي بسعر أزيد من التعريفة المقررة وعدم مراعاة تطبيق نسبة الخصم الواردة بعطاءاتهم المسندة اليهم فضلا عن المحاسبة على بعض بنود الأعمال بأزيد من المنفذ الفعلي وعدم خصم نسب سوء المصنعية على بعض البنود الى جانب عدم الدقة لدى صرف المستخلصات وعدم خصم قيمة النقص في المواصفات بلغ ما امكن حصره ١٣ مليون جنيه .
- عدم تحصيل قيمه التأمين النهائي المستحق على بعض الأعمال والتوريدات او تحصيله بأقل من المستحق وقبول مستحضرات طبية وأدوية ولقاحات قاربت مده صلاحيتها على الانتهاء وذلك بالمخالفة لشروط التعاقد بلغ ما امكن حصره نحو 11 مليون و 236 الف جنيه .
- عدم اتخاذ الاجراءات اللازمه تجاه بعض المقاولين والموردين على الرغم من عدم تنفيذهم الأعمال وتوريد الاصناف المسندة اليهم وسحب الأعمال منهم وكذا صرف دفعات مقدمه دون تنفيذ أعمال تقابلها بلغ ما امكن حصره نحو 2 مليون و740 ألف جنيه .
- تضمين العقود المنفذة بند تخصيص سيارة لأجهزه الاشراف على العمليات الانشائية وذلك بالمخالفة للقرارات الوزارية في هذا الشأن بلغ ما امكن حصره نحو 126 ألف جنيه .
