فى الوقت الذى يسعى فيه الرئيس عبدالفتاح السيسى لإنشاء المئات من المشروعات الجديدة بحثاً عن تحقيق حياة كريمة للمواطنين المصريين وتحسين مستوى الإقتصاد المصرى حتى لو أدى الأمر الى الحصول على قروض أجنبية جديدة ، نجد أن هناك الكثير من الوزارات تقوم بإهدار المليارات من أموال هذه القروض الأجنبية لأسباب مختلفة نكشفها فى سياق السطور القادمة .
فقد كشف فحص الجهاز المركزي للمحاسبات لبعض القروض الخارجية من واقع بيانات وزاره التعاون الدولي عن تأخر الاستفادة من بعض القروض نتيجة تباطؤ معدلات السحب من بعض تلك القروض وعدم السحب من البعض على الرغم من المرور فترات طويلة على تاريخ نفاذها لعدم إعداد الدراسات اللازمة للمشروعات وتحديد الاحتياجات بدقة للبدء في تلك المشروعات وتحمل الموازنة العامة للدولة بقيمة عمولات الارتباط عن المبالغ الغير مسحوبة من القروض .
حيث كشفت التقارير الرقابية الرسمية أنه فى المرحلة الثانية من مشروع برنامج تحسين خدمات مياه الشرب والصرف الصحي تبين استمرار عدم الاستفادة من بعض قروض الإتفاق الموقع بتاريخ 14 أبريل 2013 بين مصر والشركاء الأوربيون لتمويل مشروع برنامج تحسين مياه الشرب والصرف الصحي ( المرحلة الثانية ) بقيمة اجمالية 210 مليون يورو ، هذا بالاضافة لمساهمة الحكومة المصرية بنحو 30 مليون يورو نتيجة بطء معدلات السحب من تلك القروض حتى 30 يونيو 2023 وقد قامت وزارة التعاون الدولي بمخاطبة الشركاء الأوروبيون لمد اتفاقيات الحزمة الاقتصادية التمويلية بالكامل حتى 31 ديسمبر 2024 الأمر الذي ترتب عليه تحميل الموازنة العامة للدولة بعمولات ارتباط وقد تبين تباطؤ معدلات السحب من قرض بنك التعمير الألماني البالغ قيمته نحو 57 مليون يورو حيث بلغت قيمة المسحوبات من القرض حتى 30 يونيو 24 20 نحو 158 الف يورو بنسبة أقل من واحد فى المائة من اجمالي قيمة القرض وذلك على الرغم من مرور أكثر من 10 سنوات من تاريخ ابرام اتفاقية القرض في 30 ابريل 14 20 فضلا عما تحملته الموازنة العامة عن العام المالي الحالي من قيمة مقابل عمولات الارتباط بلغت جملتها نحو 135 الف يورو.
كما تبين تباطؤ معدلات السحب من قرض الوكالة الفرنسية للتنمية البالغ قيمته نحو 57 مليون يورو حيث بلغت قيمه المسحوبات من القرض حتى 30 يونيو 24 20 نحو 3 مليون يورو بنسبه 5.3 فقط من اجمالي قيمه القرض وذلك على الرغم من مرور اكثر من 10 سنوات من تاريخ ابرام اتفاقية القرض في 24 مارس 2014 فضلا عما تحملته الخزانة العامة عن العام المالى الحالي من قيمة مقابل عمولات الارتباط بنحو 274 الف يورو .
وفى هذا الإطار نشير إلى أنه تم الكشف عن تباطؤ معدلات السحب من قرض بنك الاستثمار الاوروبي الموقع في 17 ديسمبر 13 20 بنحو 57 الف يورو حيث بلغت قيمة المسحوبات من القرض حتى 30 يونيو 2- أبريل 2024 نحو نحو 3.8 من 10 مليون يورو بنسبه 28.5 من اجمالي قيمه القرض وذلك على الرغم من إعلان نفاذ القرض في 10 مارس 14 20 .
أما في مشروع معالجة الصرف الصحي بالفيوم فقد تبين تأخر الاستفادة من بعض القروض الموقعة بين مصر والشركاء الأوروبيون بمبالغ جملتها 396 مليون يورو لبناء وتوسيع مرافق معالجة مياه الصرف الصحي بمحافظة الفيوم للمساهمة في مشكلة التلوث في بحيرة قارون حيث تبين تباطؤ معدلات السحب من قرض البنك الاوروبي لإعاده الإعمار والتنمية الموقع في 28 مايو 17 20 البالغ نحو 186 مليون يورو حيث بلغت قيمه المسحوبات من القرض نحو 37 مليون يورو حتى 30 يونيو 24 20 بنسبه 19.9% فقط من إجمالي قيمه القرض على الرغم من مرور ما يزيد عن أربع سنوات من تاريخ اعلان نفاذ القرض في 12 فبراير 2020 نتيجة لتأخر عمليات الطرح والإسناد للمشروع الأمر الذي أدى الى تأخر الاستفادة من القرض ومد أجل السحب وتحميل الخزانة العامة للدولة عن العام المالي الحالي بقيمه عمولات ارتباط بلغت جملتها 832 الف يورو .
وبالإضافة لما سبق تبين تباطؤ معدلات السحب من قرض بنك الاستثمار الأوروبي المواقع في 25 يوليو 2018 البالغ نحو 172 مليون يورو حيث بلغت قيمة المسحوبات من القرض نحو 36 مليون يورو حتى 30 يونيو 24 20 بنسبة 10% فقط من اجمالي قيمه القرض على الرغم من مرور أكثر من أربع سنوات ونصف من تاريخ نفاذ القرض في 14 اكتوبر 19 20 الأمر الذي أدى الى تأخر الاستفادة من القرض ومد أجل السحب من القرض حتى 31 ديسمبر 2026 .
وفى مشروع تطوير خط سكه حديد أبو قير وتحويله الى مترو كهربائي فقد تبين تأخر الاستفادة من القروض الموقعة بين جمهورية مصر العربية وكل من بنك الاستثمار الاوروبي والوكالة الفرنسية للتنمية والبنك الأوروبي لاعادة الإعمار والتنمية بقيمة اجمالية قدرها مليار و 250 مليون يورو لتنفيذ مشروع تطوير خط سكه حديد ابو ابو قير وتحويله الى مترو كهربائي حيث تبين تباطؤ معدلات السحب من قرض بنك الاستثمار الاوروبي الموقع في 13 ديسمبر 2020 بقيمة اجمالية قدرها 750 مليون يورو حيث بلغت قيمه المسحوبات من القرض نحو 142 مليون يورو حتى 30 يونيو 24 20 بنسبه 19% فقط من اجمالي قيمه القرض على الرغم من مرور أكثر من عامين ونصف من تاريخ اعلان نفاذ القرض في 23 سبتمبر 2021 الأمر الذي ادى الى تاخر الاستفادة من القرض في الغرض المخصص له .
كما تبين تأخر اعلان نفاذ قرض البنك الاوروبي لاعاده الإعمار والتنمية الموقع في 27 ديسمبر 2021 بقيمة اجمالية قدرها نحو 250 مليون يورو حيث تبين أنه تم اعلان نفاذ القرض في 26 سبتمبر 23 20 بعد مرور أكثر من عام ونصف من توقيع إتفاقية القرض الامر الذي أدى الى تاخر الاستفاده من القرض في الغرض المخصص له فضلا عن تحمل الخزانة العامة بنحو 2 مليون و829 الف يورو بقيمه قيمه عملات ارتباط عن العام المالي 2023 \ 2024 .
من ناحية آخرى، تم الكشف عن تباطؤ معدلات السحب من قرض الوكاله الفرنسية للتنمية الموقع في 19 يونيو 22 20 بقيمة اجمالية قدرها 250 مليون يورو حيث بلغت قيمه المسحوبات من القرض نحو 3 مليون و74 الف يورو حتى 30 يونيو 24 20 بنسبه 1.27 % فقط من اجمالي قيمة القرض على الرغم من مرور ما يقرب من عام ونصف العام من تاريخ اعلان نفاذ القرض في 28 مارس 2023 الأمر الذي أدى الى تأخر الاستفادة من القرض في الغرض المخصص له .
اما في مشروع دعم تجديد وتطوير الخط الاول لمترو انفاق القاهره فقد تبين استمرار عدم الاستفاده من قرض من قروض مشروع دعم تجديد وتطوير الخط الاول لمترو انفاق القاهره الموقعه بين مصر وشركاء التنميه الاوروبيون بقيمة اجماليه 605 مليون يورو بخلاف 3 مليون يورو منحة مقدمة من البنك الاوروبي لاعادة الاعمار نتيجه بطء معدلات السحب من بعض تلك القروض وعدم السحب من البعض الآخر الامر الذي يترتب عليه تحميل الموازنة العامة للدولة بعمولات ارتباط بسبب عدم الاستفاده من قرض بنك الاستثمار الاوروبي الموقع في 18 ديسمبر 18 20 بقيمه اجماليه قدرها 350 مليون يورو نتيجة عدم سحب أية مبالغ من القرض حتى 30 يونيو 2024 بالرغم من مرور أكثر من أربعة أعوام ونصف من تاريخ اعلان نفاذ القرض في 14 اكتوبر 19 20.
كما تم الكشف أيضاً عن عدم الاستفاده من قرض البنك الاوروبي لاعاده الاعمار الموقع في اول اغسطس 18 20 بقيمه اجماليه قدرها 205 مليون يورو نتيجه بطء معدلات السحب من القرض فضلا عما تحملته الخزانة العامة من قيمة مقابل عمولات الارتباط بمبالغ جملتها مليون و29 الف يورو .
وفى هذا السياق كشفت التقارير الرقابية الرسمية عن عدم الاستفادة من قرض الوكاله الفرنسية للتنمية الموقع في مارس 2020 بقيمه اجمالية قدرها 50 مليون جنيه يورو نتيجه بطء معدلات السحب من القرض على الرغم من مرور ما يقرب من اربعه اعوام منذ تاريخ نفاذ القرض في أول سبتمبر 2020 حيث بلغت قيمة المسحوبات من القرض حتى 30 يونيو 24 20 نحو 10 مليون يورو بنسبه 20% فقط من اجمالي القرض .
أما في مشروع اعاده تأهيل ترام الرمل بالاسكندريه فقد تبين استمرار تأخر الاستفادة من القرض الموقع بين جمهوريه مصر العربية وبنك الاستثمار الاوروبي في 13 ديسمبر 2020 بقيمه اجماليه قدرها 138 مليون يورو ضمن اتفاقيات القروض الموقعه بين مصر والشركاء الاوروبيون بقيمه اجماليه نحو 246 مليون يورو لتمويل مشروع اعاده تاهيل ترام الرمل بالاسكندريه والذي تقوم بتنفيذه وزارة النقل ممثله في الهيئة القومية للانفاق حيث تبين عدم سحب أية مبالغ من القرض حتى 30 يونيو 24 20 على الرغم من مرور أكثر من عامين ونصف من تاريخ نفاذ القروض في 23 سبتمبر 21 20 نتيجه التأخر في اعداد الدراسات الجدوى والدراسات الفنية المناسبة للمشروع .
أما في مشروع خدمات مياه الشرب والصرف الصحي بكفر الشيخ قد تبين استمرار عدم الاستفادة من القروض الموقع بين مصر وكل من بنك الاستثمار الاوروبي والبنك الاوروبي لاعادة الإعمار بقيمة اجمالية 165 مليون يورو لانشاء محطات معالجه مياه صرف صحي جديده وتوسعات لمحطات معالجة مياه صرف صحي قائمة وتركيب شبكات الصرف الصحي وانشاء محطات رفع بمحافظه كفر الشيخ حيث تبين تباطؤ معدلات السحب من قرض بنك الاستثمار الاوروبي الموقع في 19 مايو 14 20 بقيمه اجماليه قدرها 77 مليون يورو حيث بلغت قيمه المسحوبات من القرض نحو 42 مليون يورو حتى 30 يونيو24 20 بنسبه 54 % من اجمالي قيمه القرض على الرغم المرور اكثر من تسع اعوام منذ تاريخ اعلان نفاذ القرض في 26 فبراير 15 20 وتاريخ اقفال القرض في 30 نوفمبر 24 20 مما ادى الى طلب وزاره الاسكان والمرافق والمجتمعات العمرانيه مد قرض بنك الاستثمار الاوروبي حتى نهايه عام 2026 حتى يتسنى استكمال اعمال المشروع الامر الذي ترتب عليه تاخر الاستفاده من القرض في الغرض المخصص له .
وفيما يتعلق بقرض البنك الاوروبي لاعاده الإعمار لتمويل مشروع تطهير مصرف كتشنر ورفع كفاءته فقد تبين استمرار تاخر الاستفاده من قرض البنك الاوروبي لاعاده الاعمار والتنميه الموقع في 8 ديسمبر 18 20 بقيمه اجماليه قدرها 69 مليون يورو لتمويل مشروع تطهير مصرف ورفع كفاءته والمنفذ عن طريق وزارة الموارد المائيه والري مصلحه الميكانيكا والكهرباء وتباطؤ معدلات السحب من القرض حيث تبين ان قيمه المسحوبات من القرض بلغت نحو 10 مليون و190 الف يورو حتى 30 يونيو 24 20 بنسبه 14.8% فقط من اجمالي قيمه القرض على الرغم من مرور ما يقرب من ثلاثه اعوام ونصف العام من تاريخ اعداد نفاذ القرض في 17 يناير 21 20 نتيجه التأخر في اعداد الدراسات الفنيه المناسبة للمشروع والتاخر في تنفيذه فضلا عن تحمل الخزانه العامه بقيمه عملات ارتباط بنحو 300 الف يورو خلال العام المالي 23 20 و 24 20
وبعد أن كشفنا كل هذه الحقائق بالمستدات التى كشفتها تقارير رقابية رسمية نسأل : اذا كانت لجنه الخطة والموازنة بمجلس النواب قد سبق أن اشارت الى احالة بعض من هذه الوقائع للتحقيق ولكنها لم تتلقى رداً بما تم في هذا الشأن نسأل :
لماذا لم تبادر اللجنة البرلمانية المختصة بطلب استعجال أو رد رسمى من هذه الجهات الرقابية أو القضائية المختصة بما تم فى تلك الوقائع التى تكشف عن إهدار المليارات من أموال المنح المقدمة لمصر والتى تكبد مصر خسائر مالية فادحة سنويا بسبب الفوائد والعمولات المنصوص عليها فى التعاقدات الخاصة بتلك المنح علاوة على عدم الإستفادة منها بالشكل المطلوب ؟ وهل تابع مجلس النواب بصفته الجهة الأعلى فى مصر فى مجال الرقابة تأكيداته السابقة على محاسبة المسؤولين عن ايه تاخرات في تنفيذ المشروعات الممولة بقروض اجنبية أم أنها كانت مجرد توصية ( على الورق) قبل ضمها لتقارير برلمانية كثيرة آخرى كان مصيرها النهائى الركن فى الإدراج لأجل غير مسمى ؟!!
